سوق المعديات نموذج من نماذج الفشل

 


سوق المعديات نموذج من نماذج الفشل

الفشل كلمة لطيفة في توصيف واقع حال ما سمي بالسوق الدائم بالمعديات.. فالأمر بتاعرابت وتادراجت هو تخربيق..

المجلس السابق غفر الله له ولنا أقدم على الانخراط في مشروع فاشل مع جمعية فاشلة.. جمعية تتعكز على المبادرة ثم على المجلس.. وعلى عقار تابع للأحباس..وقد احتاج السوق لاستكمال بنائه لحوالي ثمانين مليون سنيتم تكفل بها المجلس الجماعي فأموال الشعب أموال سايبة يلقى بها في هكذا مشاريع فاشلة ولو طلب من عضو واحد أن يصرف اربعادريال من حر ماله لتحاسب معك ولكن ما دام هو مال سائب فلا حسيب ولا رقيب.

ونحن على بعد أسابيع من اعادة السمسرة لهذا العقار كيف يمكن للمجلس الحالي أن يتبنى هذا المشروع ويهيكل هذا السوق الخاوي على عروشه..وعقاره ليس في ملكيته. هل يدخل في المزاد العمومي لاعادة اكتراء العقار وبعدها هل يحق له كراء ما قام بكرائه.. طبعا لا. وما محل الجمعية من الاعراب.. جمعية يريد منخرطيها أن يشتري المجلس العقار وأن يوفر الحراسة له والماء والكهرباء والكاميرات ويعطي منحة سنوية لها لكي تنجح تجارتهم وتدور عجلة اقتصادهم..

غير بعيد منا في أولاد تايمة نموذج لسوق دائم تتكلف بتسييره جمعية هي المسؤولة عن التجار وعن اعداد أماكنهم وطبعا هي جمعية وليست نقابة همها ليس ابتزاز الأموال العامة بل الناس تستثمر أموالها.

لتصحيح هذا الوضع المخربق ولن أقول الفاشل.. يجب أولا على الجماعة أن تصفي العقار معاوضة او شراء.. بعدها تتكلف بتسييره وتفتح الباب للباعة المتجولين من اصحاب الكرارس مع اعطاء الاسبقية للمسجلين على أساس الالتزام باعداد المكان بشكل موحد مع باقي زملائه والتوقيع على عقدة كراء واضحة فيها الحقوق والواجبات.. على الجميع أن لا يعطوا الانطلاقة لهذا السوق الا بعد أن يضعوا النقط على الحروف.. ولا بأس أن تتكلف الجماعة بصوائر الكهرباء والماء والسهر على نظافة وحراسة المرفق ومن الضروري على المستفيدين ان يجهزوا أماكنهم واللي ما مخرجوا الحساب يفوت مكانه لغيره. وليتأخر فتح هذا السوق خير ألف مرة من أن يفتح بهذه العلل الفادحة.

2 تعليقات

أحدث أقدم